الأدلة لتصوراتها في هذا المجال من خلال الواقع التاريخي لمسار الخلافة وسيرة الصحابة نزولًا عند فهمها الخاص للإمامة كقيادة للأمة وموقع يتبوأ فيه الإمام هرم النظام السياسي ، ومن ثمَّ لم تنطلق مع الإمامة في آفاقها المتعددة كما يتحدث عنها النص القرآني . وفى ضوء ذلك لا معنى أن ننتظر منها بيان مكوّنات الإمامة من خلال النظرية القرآنية ، إلّا أن يتحرك البحث على مساق آخر .
الحيدري : الثاني : أن تتحرّك الجهود الحثيثة لإعادة تأهيل مثقفينا على هذا
الاتجاه الذي يتعاطى الإمامة بأُفق أرحب ومن خلال كتاب الله . فالمثقف حلقة وصل بين الحوزة والأمة ، ولأصحاب الأقلام قاعدة اجتماعية مهمة في مجتمعنا .
الثالث : تقع على الخطباء وأصحاب المنابر ومن له بالناس والجماهير ارتباط مباشر مسؤولية كبيرة في تثقيف الناس بهذا الاتجاه ، حتى تكون هناك صمامات أمان لحفظ الأمة من التلاعب أو العبث بمعتقداتها .
كسار : بصراحة ، هل تحمّل سماحة السيد كمال الحيدري مسؤوليته على هذا الصعيد ؟
الحيدري : حاورت أن أكتب بعض المقالات ، كما أن دروسى في الحوزة العلمية تتحرّك في هذا الاتجاه ، إذ سعيت في دورة درسية كاملة أن أرسّخ منهجاً قرآنياً في نظرية الإمامة بحيث تخرج من ضيق بعض النظرات الكلامية إلى أُفق أوسع . وكلّى أمل أن أُوفق لتأليف
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 340
مساهمون: جواد علي كسار
ص٣٤٠