كسار : ما رأيكم أن نضيف لهذا دليلًا آخر ينبثق من حاجة المجتمع الضرورية إلى الأسوة في كل عصر وفى كل مكان . فالمجتمع بحاجة إلى الأسوة في زمن النبي وبعده وفى كل آن ؛ حاجة قائمة دائمة ، وحيث يكون النبي موجوداً فهو الأسوة ، وبعده يكون الأئمة ، وفى حال
غيبته كما في عصرنا الحاضر تنصرف موضوعياً إليه ؟
الحيدري : ولهذا ورد لا تخلو الأرض من إمام وحجة .
ثلاثة معطيات عملية
كسار : انتقل إلى المحور الأهم في المسألة : فما هي المعطيات العملية أو النظرية المترتبة على نظرية الأسوة والقدوة في حياة الأئمة عليهم السلام ؟
الحيدري : أستطيع أن ألخّص الإجابة إجمالًا في هذه النقاط الثلاث :
الأولى : تمنع نظرية القدوة والأسوة من الخطأ في فهم النظرية . فالإنسان قد يخطئ في فهمه وقد يلتبس عليه الأمر . فإذا جاءت النظرية وأمرته بفعل شئ والانتهاء عن آخر فربما وقع في خطأ الفهم والتطبيق .
لنأخذ مثالًا واضحاً من تضحية الإمام الحسين عليه السلام باعتبار أنها قضية واضحة المعالم سلوكياً . لقد كان بإمكان سيد الشهداء أن يقف ليلة العاشر من محرم 61 ه ، ويلقى عشر محاضرات في