آثارها . وفى هذا ما يشير إلى أنّ التجديد ليس صيحة بل هو حاجة ، ولكن بغياب الطرح العميق المتمكّن يتحوّل إلى صيحة وتسطيح .
الثاني : شريحة عابثة وتمارس العبث فيما تكتبه بمعنى الكلمة .
الثالث : التيار المغرض الذي يصدر عنه قصد مسبق ويتحرّك في نطاق خطة .
سؤالي تحديداً : كيف نضع حدّاً للعابثين والذين يرتكبون الأخطاء باسم التجديد وكذلك العامدين ، وذلك على المستوى النظري الذي تُعنى به ؟ ثمَّ كيف ندفع للتداول بقواعد منهج سليم يحدّ تلك الاتجاهات الخاطئة
ويحاصرها لكي لا تملأ وعى الأمة بتأثيراتها ؟
الحيدري : أرى أن ذلك يمكن أن يتم على مستويات متعدّدة ؛ منها :
الأول : لابدّ أن تبدأ دراسات علمية عميقة من الزاويتين العقلية والقرآنية تتوفّر على بيان الأبعاد الأساسية في الإمامة . إنّ ما يبعث على الأسف أن أغلبية البحوث الكلامية في المدرستين وبخاصّة السنية لم توضح حتى الآن المكوّنات الأساسية لنظرية الإمامة في القرآن وطبيعة الأدلة التي تقوم عليها .
كسار : اسمحوا لي بمداخلة قصيرة على حدّ التعبير المعاصر ، أظن أننا لا نستطيع أن نحمل المدرسة السنية أكثر مما تطيق ، وأزيد ممّا يتحمله منهجها . فهي تنشئ
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 339
مساهمون: جواد علي كسار
ص٣٣٩