وتعد حافزاً قوياً للإمام والعمل والاستقامة داخل المجتمع .
الأئمة مصداق نظرية القدوة
كسار : قبل أن ننتقل تفصيلًا إلى معطيات هذه النظرية على سلوك الناس وحركة المجتمع ، بودى أن أقف قليلًا عند نقطة تتعلّق بالدليل . لقد ذكرتم مطلع الحوار أن القدوة هي بعد أن رابع في وجود الإمام ومسؤوليته ودوره ، ولكن السياق الذي تحرّكت فيه المقدّمات السابقة يشير إلى القدوة في شخصية الرسول المصطفى صلّى الله عليه وآله ، فكيف نمد هذا البعد من الرسول إلى أهل البيت عليهم السلام ؟
الحيدري : مرّت الإشارة آنفاً إلى أن الإسلام دين شامل وجامع على مستوى الزمن والمكان ومختلف طبقات الإنسانية وحاجاتها . وإذا ما رجعنا إلى حياة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله فلا نرى تجسيداً عملياً لكل ما يحتاج إليه الإنسان على مستوى القدوة وفى كل المجالات . والعلة ترجع إلى الأوضاع الاجتماعية ، فلم تكن تلك الأوصاف كافية
لأنّ تتجلى كل الأبعاد والتجسيدات السلوكية في حياة الرسول الأكرم ، لا سيما وإن حياة النبي كانت محدودة بعمر معيّن .
من هنا تنبثق الحاجة لامتداد المجال إلى وجود بعد النبي يستكمل في مداه الزمنى سائر عناصر الأسوة والقدوة التي تحتاج إليها البشرية في حياتها . وهذا الامتداد هم أئمة أهل البيت عليهم السلام .