تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
على سبيل المثال عندما نعود إلى الإمام الحسين عليه السلام ، نجد أنّه جسّد نظرية معينة من خلال سلوكه ومواقفه في مواجهة الظلم ومقارعة طاغوت عصره ، لقد كان بمقدور الإمام سيّد الشهداء أن يجلس في بيته أو يبقى في المسجد ويزاول مهمّة إلقاء المحاضرات في نظرية الثورة والقيام ضدّ الظلم ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . بيدّ أنه لم يكتف بالبيان ، بل بيّن وجسّد ذلك على مستوى العمل أيضاً . ولكن متى فعل ذلك ؟ لقد تحرّك عندما تحقّق على أرض الواقع حكم ظالم يستحق موقفاً عملياً هو الجهاد والتضحية بكل ما يملكه الإنسان من أجل حفظ دين الله وصيانة القرآن وشريعة سيد المرسلين . وهذا الوضع لم يكن قائماً في الواقع الذي عاشه الرسول ومن ثمَّ لم تتهيأ له مثل هذه الظروف كي يجسّد هذا البعد من التضحية الكاملة وبذل الغالي والنفيس على مستوى النفس والأهل والأصحاب .

تكامل القدوة في حياة الأئمة

كسار : إذا أردنا أن نستدل بهذه الطريقة فيمكن أن يُردّ علينا بالإحالة إلى تاريخ المصطفى الحافل بالتضحيات الجسام في مكة والطائف والهجرة وما تجشّمه صلوات الله وسلامه عليه من آلام كبيرة على خط الدعوة وفى سبيل الله ؟ الحيدري : هذا كلّه صحيح ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله كان