آمَنُوا ) « 1 » وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) « 2 » نجد أن الأدلة العقلية والنقلية تثبت بأنه نُصّ على أمير المؤمنين لا لأجل بيان الدين ، بل لأجل الحكومة .
كسار : طبعاً هو يقوم ببيان الدين أيضاً .
الحيدري : تلك الوظيفة انتهينا منه في البعد التشريعي . ما نريده الآن أن نضيف بعداً جديداً لشخصية الإمام تكمن في أنه المسؤول عن الحكم أيضاً بالتعيين لأنه معصوم . من هنا فكل معصوم لابد أن يكون هو الحاكم على الناس تعييناً .
كسار : ولكن هذا الاستدلال سيصطدم بإشكال كبير ، فالعصمة في النظرية الشيعية تمتد لأثنى عشر معصوماً ثمَّ تقف ؟
الحيدري : نحن لم يتمّ عندنا الدليل أن كل حاكم على الناس لابدّ أن يكون معصوماً ، فهذه قضية ثانية . إذاً توجد قضيتان ، الأولى : إذا كان هناك معصوم فالحكم له تعييناً . الثانية : هل كل من أراد أن يحكم الناس لابدّ أن يكون معصوماً ؟ الجواب : كلا . فما أقمنا عليه الدليل هو القضية الأولى .
أما أسلوب الطرح في القضية الثانية فهو مغالطة يلجأ إليها بعض الكتّاب لكي يستفيد منها . فهو يبدأ هكذا : إذا كنتم تشترطون في الحاكم أن يكون معصوماً فكيف تراجعتم عن هذه الشروط ورفعتم اليد
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) النساء : 59 .