مركب المرجعية المعصومة والقيادة غير المعصومة
كسار : في ضوء هذا العرض تبدو الميسر تبدو نظرية النص واضحة جداً . على أن المقدمات التأسيسية لنظرية الإمامة
التي مرت لها الإشارة آنفاً تصب هي الأخرى باتجاه هذه النتيجة وتجعلها حتمية منطقية وموضوعية لا مفر منها . ولكن من أجل أن يستمر النقاش ونطل على المسألة من زوايا أخرى ، أتساءل : ما المانع من أن تجتمع الأمة بين القيادة السياسية غير المعصومة في إقامة العدل ( نظام الحكم ) وبين المرجعية المعصومة ( بيان الدين ) ، كما حصل مرّة في بداية عصر الخلافة تقريباً عندما زاوجت الأمة بموقعى القيادة بين مرجعية معصومة تمثلت بالإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومرجعية سياسية غير معصومة مثلتها الخلافة ؟
الحيدري : هل يكون الإشراف للمعصوم أم لا ؟
كسار : المعصوم يعطى الخط الأساسي .
الحيدري : إذا كان النموذج التطبيقي يتحرك بإرشاداته وبياناته وبإشرافه الكامل على ذلك الحكم بحيث إذا أخطأ صحّح له الخطأ ، إذا كان الأمر كذلك لا محذور فيه . وهذا معناه تفويض من المعصوم لغيره أن يقوم بالدور .
كسار : كلا ليس تفويضاً ، بل مزاوجة بين موقعين كما حصل تقريباً في الصدر الأول من تاريخ الإسلام عندما