الحيدري : كلا ، لا تشترط العصمة في الحكم ، بيد أنها تقول إذا وجد المعصوم
فهو الأولى تعييناً . ولذلك تذهب اجتهادات الفقه السياسي في المدرسة إلى أن بإمكان الإنسان العادل الجامع للشرائط من العلم والتقوى أن يكون حاكماً .
لقد تمّت الإشارة سابقاً إلى أن العصمة شرط البيان ، أي هي مطلوبة لأجل بيان الدين لا أنها شرط لأجل الحكم . ومن هنا فإنّ وظيفة النص ليست أن ينص على الحاكم ، بل يكمن دوره في أنه يعيّن المعصوم .
استخلاص
كسار : أستخلص ممّا مرَّ أن البعد السياسي للإمامة هو بعد ثابت بالبداهة ، لحاجة الأمة إلى قائد سياسي لإقامة العدل . وإذا كان المعصوم موجوداً فهو الأولى أولوية تعيينية وإن القيادة تنصرف إليه حصراً . أما في حال غيابه فليست العصمة شرطاً للحكم في النظرية السياسية الإمامية ، بل يُملأ المركز بمن يشغله كما تشير إلى ذلك الاجتهادات المختلفة لنظريات الحكم في عصر الغيبة .