تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يومنا هذا ؛ دائمٍ بدوام الوجود وكينونة العام الإنسانى ، كما سنشير لذلك . كسار : استميح السيد الحيدري عذراً في أن أستعير منه مصطلح : ( النظرية القرآنية في الإمامة ) وسأعوّل على هذا المصطلح كثيراً حتى نهاية الحوار ، محاولًا إرساء معالم واضحة للمنهج الذي تقوم عليه ، والذي بدا حتى الآن أن النظرية القرآنية تؤسس لنفسها على دعامتين أو بنيتين فوقية وتحتية ، تتمثّل البنية التحتية في البعد العقائدي ، أما الفوقية فتتمثّل في البعد السياسي . الحيدري : أجل ، ولكن لما كانت العقيدة تكتسب أبعاداً متعددة ، فمن الضروري أن أشير إلى أن مرادنا من البعد العقيدي الحيثية التكوينية في شخصية الإمام ودوره .

الحيثية التكوينية لشخصية الإمام

كسار : يبدو أننا دخلنا في مصطلحات البحث ، ولما كان هدف الحوار أن يكون واضحاً على مستوى الجميع فأودّ أن تُحدّد ما تعنيه بالحيثية التكوينية في شخصية الإمام ؟ الحيدري : عندما نأتى إلى نظام التكوين الموجود ، ونضع اليد على عالم الطبيعة مثلًا نجد أن ظاهرة طبيعية كالشمس لها دور في نظام الوجود وفى نظام الطبيعة ، فلو اختفت الشمس عن نظام الطبيعة لاختل هذا النظام ، وهكذا لو اختفى الماء ؛ إذ للماء دور أساسىّ