موقع - على مستوى هذا الدور السياسي - إلى العصمة أم لا يحتاج ؟ فجميع هذه الأسئلة وما تطويه من أبحاث إنّما فرّعت على الدور السياسي وانبثقت منه ، مع أنّه كان ينبغي أن تفرّع على دور أسبق من هذا الدور .
على هذا الضوء نستطيع أن نميّز بين دورين أساسيين للإمامة نصطلح على الأوّل منهما بالدور العقائدي أو البعد العقائدي ، ومرادى من البعد العقائدي تحديداً ، هو : هل للإمام دور يمارسه في نظام التكوين أم لا ؟
والثاني هو البعد السياسي الذي هو قيادة الأمة وسياستها .
عوامل انسباق المنهج الإمامي خلف الاتجاه السائد
كسّار : قبل أن ننطلق من هذه المصطلحات وبيان معانيها أودّ أن ألبث قليلًا عند إشارتكم من أنّ المنهج السائد في كتب الكلام والتأريخ وبخاصة التأريخ الفِرقى يدور حول إبراز البعد السياسي للإمامة وتأسيسها عليه . والغريب أنه عندما نعود إلى الاتجاهين ( الإمامي والسنّى ) نجدهما كليهما يؤكد أن هذا البعد . وإذا كان ذلك مفهوماً بالنسبة لمدرسة أهل السنّة والجماعة فلا أدرى ما الذي جرَّ المنهج الإمامي وراء ذلك الاتجاه ؟
الحيدري : سؤال جيد ، تعلمون أن الخلافة اتخذت بعد وفاة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله طريقة جديدة في الحكم . لهذا