تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الكلامي في المدرسة الإمامية ، وإلّا فأنت تعلم أن في المدرسة الإمامية اتجاهاً فلسفياً إلى جوار الاتجاه الكلامي ، ومن ثمَّ هناك فهمان للإمامة كلامىٌّ وفلسفىٌّ . وعندما أقول : ( اتجاهاً فلسفياً ) فإني أريد أن أشير إلى اتجاه آخر مقابل الاتجاه الكلامىّ ، ربما تنوّعت منطلقاته ورؤاه وإن توحّد في الأصول والأسس . الاتجاه الكلامي في المدرسة الإمامية هو الذي اهتمّ عموماً بالإشكالات والأسئلة والشبهات التي تطرح في المدرسة الأخرى ، وهو الذي كرَّس التصوّر الذي أشرتم إليه . كسار : ربّما أستطيع من هذا الموقع بالذات أن أطلّ على بعض الدراسات المعاصرة التي تذهب إلى أن الإمامة قضية انتهت مع التأريخ ، فقد أطلّت في برهة تأريخية ، ثمَّ انقضت ولم يعد لها وجود إلّا ذكراها التأريخية ؟ الحيدري : أجل ، والسبب يعود إلى الاتجاه الكلامىّ في المدرسة الإمامية الذي يؤسّس لاجوبته كردود فعل على مقولات المدرسة الأخرى . هذا المنحى هو الذي قاد بعض المعاصرين - كما تفضلتم - لأن يسجّل بأن الإمامة مسألة تأريخية ، وما الفائدة من أن نبحث في موقع الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على سلّم الخلافة وفيما إذا كان الأوّل أو الرابع ، فأياً ما كان موقعه أوّلًا أم رابعاً ، فليس من أثر علمىّ يترتب على ذلك في زماننا المعاصر ! هؤلاء يطلّون على قضية الإمامة من الجانب السياسىّ وحده ، أما النظرية القرآنية فتذهب إلى أن للإمامة دوراً آخر بحيث يكون الدور السياسي متفرعاً عليه . وعندئذٍ يتّضح أن دور الإمامة باقٍ وجارٍ إلى
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 31 | جواد علي كسار