الشجرة الطبية بحسب التعبير القرآني ، والبعد السياسي يؤلّف ثمرة هذه الشجرة . بيد أن المشكلة - كما تفضلتم - أنّه عندما نرجع إلى الكتب الكلامية والفرقية نلمس أن التركيز ينصب على هذا الفرع بحيث راح يتصور أن تمام دور الإمامة ينحصر في البعد السياسي .
ربما من هنا تبرز مشكلة ذلك الفريق - كما ذكرت - فيما يذهب إليه من أن الإمامة انتهت . فقد مضى من الأئمة أحد
عشر ، والثاني عشر غائبٌ ، فما هي فائدة وجوده أولًا ؟ وما هي الفائدة من بحث الإمامة ثانياً ؟ فهي لا تعدو أن تكون قضية سياسية ؛ إذ كان ينبغي للإمام أن يحكم بيد أنه لم يحكم ، وهذا أمر قد انتهى ، فلماذا نبحث الإمامة ؟ وعندما نتحدّث عن إمامة الإمام الثاني عشر ، يأتي الجواب : هو الآن غائب عن الأنظار . وإذا كان غائباً فهو لا يستطيع أن يحكم فما الفائدة إذن من الاعتقاد بوجوده !
هذه الأسئلة وغيرها هي آثار للنسق المنهجي المنفعل الذي مرّت الإشارة إليه . أما إن أرجعنا البحث إلى الدور التكويني فسيتضح آنذاك ؟ ؟ ؟ ؟ بان الأمر لا يرتبط برؤيتنا المباشرة للإمام ، فذلك الدور التكويني محفوظ له سواء أكان حاضراً نراه ، أو غائباً عن أعيننا .
الخلاصة
كسار : أسعى فيما تبقى من وقت الحوار الأول لاستخلاص النتائج كما يلي :
أولًا : عرضنا برؤى نقدية خاطفة للنسق المنجى السائد في دراسة الإمامة ، ولاحظنا أن ما تعكسه كتب الفرق والكلام من تركيز على الجانب السياسي دون الجانب