السبب أو ذاك . أما ما هي الأسباب فلا علاقة لي بذلك .
لقد آمنت المدرسة الإمامية أن الخلافة كان ينبغي أن تكون للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، بينما آمنت المدرسة السنية بنهج آخر ، كأن تكون الخلافة من خلال البيعة أو انتخاب أهل الحلّ والعقد أو إمارة الغلبة وما إلى ذلك ولما رأت المدرسة الإمامية أن المدرسة الأخرى تدّعى أحقية الخليفة الأول أو الثاني في هذا المجال ، انجّرت للدفاع عن موقفها .
وهكذا تحوّلت أكثر الأبحاث التي تطرح في علم الكلام الإمامي في هذه المسألة إلى ردود فعل لما تقوله المدرسة السنية في الإمامة . ولهذا لم يتح لنا الوقت الوافي للبحث العلمي في هذه الجهة ، لكي نصغى لما يقوله القرآن عن دور الإمام ، بعيداً عن المؤثرات التي تركتها المدرسة السنّية في هذا المضمار .
كسار : أستطيع أن استخلص أن المدرسة الإمامية خاضت معركة الإمامة على ساحة المدرسة الأخرى ؛ المدرسة السنّية .
الحيدري : أحسنت ، أي أن الأسئلة كانت تُطرح على الدوام من هناك .
كسار : ومن ثمَّ اتسمت مناهج المدرسة الإمامية على صعيد الإمامة ومسائلها بطابع ردود الفعل وليس بطابع التأسيس ؟
الحيدري : هكذا مضى الحال في الأعظم الأغلب ، بيد أنى احتاج لشئ من التخصيص لكي أوضح أن هذا المنحى سيطر على الاتجاه
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 30
مساهمون: جواد علي كسار
ص٣٠