تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الحديد من إشارة إلى القوة يتضاءل معها دوره في المساهمة ببناء البيوت والعمارات وتحريك المصانع وتشييد المدن . وإذ تحتاج عملية إقامة العدل الاجتماعي إلى إمام وقائد ، سيكون السؤال : هل يكون هذا الإمام الذي يقود الناس ويقيم العدل الاجتماعي منتخباً من قبل الأمة أم منصوباً من قبل الله ؟

النص أم الشورى

كسار : هكذا نصل إلى النظريتين المشهورتين في الفقه السياسي الإسلامي : النص والشورى . الحيدري : أحسنتم . ولكن حيث ثبت في المحاورات السابقة أن الرسول الذي ينهض ببيان الدين والشريعة إلى الناس لابدّ وأن يكون معصوماً وإلّا فلا حجية لبيانه ، فسيكون النبي معصوماً جزماً . والآن إذا دار الأمر بين إنسان معصوم يريد تطبيق الدين وما نزل إلى الناس وإقامة العدل الاجتماعي ، وبين آخر غير معصوم قد يخطئ في مهمته ، فأيهّما أفضل بمعايير العقل وبغض النظر عن الأدلة القرآنية والإسلامية ؟ بديهي أن السيرة العقلائية بل العقل يدلّ على أن المعصوم في بيان الدين أولى - وهذه الأولوية التعيينية - بأن يكون هو الإمام القائد الذي يمارس تطبيق الشريعة وإقامة العدل الاجتماعي . وهذه هي نظرية النص بلا تعقيد .