بالمفاضلة بين هذا الخليفة وذاك وبين تلك الفرقة وهذه .
وسؤالى على وجه التحديد : ما هو تقييمكم لهذا المنهج الاختزالى غير تأسيسى ؟
الحيدري : لعل الوقوف إلى أبحاث الإمامة هو من التحديدات الأساسية في النظرية القرآنية . وإذا ما أردنا أن نقف على البعد الحقيقي في الإمامة فلابد من الإشارة إلى أن الكتب الكلامية الفرقية التي تفضلتم بذكرها ، حاولت أن تركّز على بعد واحد هو دور الإمامة من الناحية السياسية ، ولجهة قيادة الأمة .
وفى اعتقادي أنّ كلّ ما يمكن أن يقال عن هذا الطرح لبحث الإمامة ولدورها في النظرية القرآنية أنّه بحث ناقص .
كسار : لماذا ؟
الحيدري : لأنّ النظرية القرآنية تعتقد أنّ للإمام دوراً قبل هذا الدور ؛ وأنّ دورها المتمثل بالبعد السياسي وقيادة الأمة تتفرّع ممارسته على ذلك
الدور الأساسي الذي أعطى للإمام في النظرية القرآنية . عندما نعرض مكونات النظرية القرآنية ونسوق الشواهد الدالّة عليها سيتّضح تماماً أن القرآن يعطى الإمامة بعداً أساسياً ثمَّ يرتِّب عليه قيادة الأمة وسياستها . ولكن عندما ترجع إلى الكتب الموجودة بين أيدينا ، وبالأخص كتب الكلام ، تجد وكأن الدور الوحيد الذي يقوم به الإمام هو الدور السياسي فقط .
على هذا الأساس انطلقت الأسئلة التقليدية مثل : هل تتوقف الإمامة على البيعة أم لا ؟ وهل تتحقق بالشورى أم لا ؟ وهل يحتاج إلى
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 28
مساهمون: جواد علي كسار
ص٢٨