في هذه الدائرة يعبّر أيضاً عن الإرادة الإلهية لأنه واقف على كل
المصالح والمفاسد للأمة إلى قيام الساعة .
كسار : إذن ما الفرق بين التشريع في الدائرة الأولى عن طريق الوحي والتشريع في الدائرة الثانية عن طريق الرسول ؟
الحيدري : يكون النبي في الأول مبلِّغاً ، وفى الثاني منشئاً للحكم يوجده بنفسه . ولكن كما لا يوجد خطأ في المجال الأول ، فكذلك بالنسبة للمجال الثاني . وهذه هي ثمرة العصمة .
كسار : في الحقيقة هدفى من إثارة الاستفهامات أن أفتح المجال إلى من يريد القول أن النبي صلّى الله عليه وآله في الدائرة الثانية مجتهد يمارس الاجتهاد .
الحيدري : لا أبداً ليس اجتهاداً ، بل هو حكم الله الواقعي ولكن عهدت مهمة تشريعية إلى النبي . وحيث إن النبي صلّى الله عليه وآله معصوم له علم كامل بالمصالح والمفاسد الواقعية ، فهو عندما يمارس التشريع يشرّع طبق المصالح والمفاسد الواقعية للأمة .
من النبي إلى الإمام
كسار : وكيف ينتقل الدور إلى الأئمة عليهم السلام ؟
الحيدري : لا شك في أن ما يضطلع الأئمة عليهم السلام ببيانه على مستوى العقائد أو على مستوى الأخلاق أو على مستوى الحلال والحرام ، فهو في الغالب
بتعليم من النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله