الأخروية .
وهذا خير دليل على أن مهمة البيان لم تقف مع النبي بل كان مقدراً لها أن تستمر من بعده من خلال العترة . وهذا الامتداد هو الذي يطلق عليه بالدور التشريعي للإمامة ، بشرط ملاحظة المعنى العام لمصطلح التشريع كما مرّت الإشارة إليه آنفاً .
تحليل الدور التشريعي للإمام
كسار : أخلص من المقدمات التي أختلط بها البحث الكلامي مع البحث التاريخي بالبحث الفكري في كتاب الله ، إلى أن مهمة البيان تنتقل بعد النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله إلى الأئمة الأطهار عليهم السلام . لكن ماذا تعنى مقولة البعد التشريعي في حياة الأئمة وممارستهم ؟ أي هل يتحوّل الإمام إلى مشرّع للحكم في زاوية التشريع ومبيّن للعقيدة في زاوية البيان العقائدي ؟
الحيدري : عند العودة إلى القرآن والروايات الواصلة عن النبي وأهل البيت ، نلاحظ أنها أعطت مجالًا للنبي لممارسة التشريع بنفسه في البعد الذي يرتبط بسلوك الإنسان .
وعندما نرجع إلى تشريعات النبي يمكن أن نقسمها إلى قسمين أساسيين :
الأول : وهو الوحي الذي يوحى إليه من الله بواسطة جبرئيل . وليس للنبي صلّى الله عليه وآله في هذا القسم من دور إلّا كونه