الأعظم وحسب .
وفى اعتقادي أن الإمام مبلّغ عن النبي صلّى الله عليه وآله ، وله أيضاً منطقة أو دائرة يمارس فيها التشريع ، والأدلة تثبت هذا .
فعن محمد بن سنان ، قال : (
كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام ، فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته ، ثمَّ خلق محمد وعلياً وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثمَّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاءون ويحرّمون ما
يشاءون ، ولن يشاءوا إلّا أن يشاء الله تبارك وتعالى
) « 1 » .
من هنا قالوا عن أنفسهم : ( قلوبنا أوعية لمشيئة الله ، فإذا شاء شئنا والله يقول : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) ( الدهر : 30 ) ) « 2 » .
كسار : هذا التشريع أيضاً لا يكون على سبيل الاجتهاد ، بل على نحو إصابة الحكم الواقعي ؟
الحيدري : ولكن بواسطة النبي صلّى الله عليه وآله .
خلاصة الحوار
كسار : شكراً لكم ، وأرجو أن تكون هذه الإجابة قد
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبي ، ح 5 ، ص 441 .
( 2 ) غيبة الطوسي ، ص 159 - 160 ، نقلًا عن بحار الأنوار ، ج 25 ، الحديث رقم 16 ، ص 337 .