ساهمت إلى حدٍّ كبير بإضاءة مسألة ربما تكون عويصة في الدراسات العقائدية حتى الشيعية منها ، هي مسألة الولاية التشريعية للأئمة .
أعود لأذكر في خاتمة الحوار أن ما يعنيه الاصطلاح في الولاية التشريعية ليس التشريع المسانخ للإفتاء ولا لمجرّد
بيان الحلال والحرام ، وإنّما البيان بالمعنى الأعم الذي يشمل بيان القرآن في العقيدة وفى الأخلاق وفى السلوك بكل ما ينطوى عليه كتاب الله في التشريع وسواه . والنقطة الثانية أن مهمة البيان ثابتة للأنبياء جميعاً ، كما هي ثابتة للنبي الأكرم ، وقد أنيطت بعده بالأئمة بأدلة كثيرة منها حديث الثقلين .
أقتفت مدرسة أهل ا لبيت هذه الطريقة ، وعلى هدى هذا المنهج راحت تتلقى البيان من أئمة أهل البيت . وفى المقابل جنحت مدرسة أهل السنّة بعيداً عن مرجعية أهل البيت ، فالتجأت في الفقه مثلًا إلى القياس والاستحسان والمصالح المرسلة واجتهادات الخلفاء وسنّة الصحابي وغير ذلك مما تزخر به الكتب الكلامية والتفسيرية والأصولية والفقهية عند تلك المدرسة .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 311
مساهمون: جواد علي كسار
ص٣١١