تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
واسطة في إيصال الوحي . الثاني : وهى الدائرة التي عهد فيها إلى النبي بالتشريع . فما تفيده الروايات أن جبرئيل لا يأتي بالحكم في هذه الموارد من قبل الله سبحانه ، بل عهد إلى النبي بوضع الحكم كلما تحقق موضوعه . وهذا ما عبّرت عنه الروايات بالتفويض ، أي إيكال دائرة من دوائر التشريع إلى النبي صلّى الله عليه وآله . كسار : كما في عدد ركعات الصلاة مثلًا . الحيدري : وفى موارد أخرى كثيرة لا يسع المجال لاستعراضها بيد أن أكتفى بواحد منها ، فعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله : دية العين ، ودية النفس ، ودية الأنفس ، وحرّم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : فوضع هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شئ ؟ فقال عليه السلام : نعم ليعلم من يطيع الرسول ويعصيه ) « 1 » . كسار : عندما يمارس النبي صلّى الله عليه وآله دور المشرِّع في الدائرة الثانية ، هل يفعل في ضوء الوحي أيضاً أم كيف ؟ الحيدري : في ضوء الوحي تماماً ، لأن القرآن ضمن له العصمة من الخطأ ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى ) . فتشريع النبي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، ص 112 ، نقلًا عن بحار الأنوار ، ج 25 ، الحديث رقم 7 ، ص 332 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 307 | جواد علي كسار