تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لهذا يقول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : ( علمني [ النبي صلّى الله عليه وآله ] ألف باب من العلم فتَحَ لي كلٌّ بابٍ ألفَ باب ) « 1 » . وفى صيغة أخرى : ( إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله علّمنى ألف باب من العلم ، يفتح كلّ باب ألف باب ) . وفى صيغة ثالثة ربّما كانت أدلّ على المراد ، قال عليه السلام : ( إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله علّمنى ألف باب من الحلال والحرام ، ومما كان ومما يكون إلى يوم القيامة ، كلّ باب منها يفتَح ألف باب ، فذلك ألف باب حتى علمتُ علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب ) « 2 » . والأئمة كذلك . ولكن ثمَّ بحث بين علمائنا مفاده هل توجد منطقة فوّضت فيها الممارسة التشريعية إلى الأئمة ؟ وطبيعي هذا التفويض الذي نتحدث عنه لم يأت من الله بل جاء من قبل النبي . هناك اختلاف بين علماء المذهب في هذه المسألة ، فبعضهم ذهب إلى أن الإمام كما هو مبلّغ عن الرسول فله أيضاً دائرة أو منطقة يمارس فيها التشريع وبعضهم ذهب إلى أن الإمام مبلّغ عن الرسول
هامش
( 1 ) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ، محمد بن النعمان المفيد البغدادي ( ت : 413 ه ) ، طبعة مؤسسة آل البيت ، قم ، 1413 ه ، ج 1 ، ص 34 ، أيضاً : إعلام الورى بأعلام الهدى ، ج 1 ، ص 318 . ( 2 ) توفّرت كثرة من مصادر الفريقين على ضبط الحديث ونقله بصيغ متعددة بيد أنّها متقاربة جداً ، منها : بصائر الدرجات ، الفصول المختارة ، الاختصاص ، الفضائل لابن شاذان ، كتاب سليم بن قيس ، الخصال ، المناقب لابن شهرآشوب ، تأريخ دمشق ، البداية والنهاية ، فرائد السمطين ، كنز العمال ، عوالي اللآلي . ينظر في ضبط الحديث ومصادره والتوثيق لها : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ، محمد الريشهرى ، طبعة دار الحديث بقم ، 1421 ه ، ج 10 ، ص 16 فما بعد .