هي وظيفة النبوة العامة على طول خط الرسالات الإلهية : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) . فالقرآن يحدثنا صراحة عن أن كل رسول بُعث بلسان قومه ، لأن الوظيفة الأساسية الملقاة عليه هي بيان ما نزّل إليهم ، وكيف يبيّن ما نزّل إليهم إذا لم يكن بلسان القوم ؟
الحاجة إلى بقاء الدور التشريعي
كسار : أمام هذا الحشد من الآيات الكريمات لا يبقى مجال للشك بالمهمة البيانية التشريعية التي ينهض بها النبي . ولكن ماذا بالنسبة للإمام ، فالقرآن نزل على النبي الأقدس ، وقد نهض صلّى الله عليه وآله بمهمة تبليغه وبيانه إلى الأمة ، فكيف نستدل على بقاء الحاجة إلى البيان أو إلى الدور التشريعي لكي ينهض به الإمام ؟
الحيدري : فيما يتعلّق بالنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله علينا أن نلحظ هل بيّن كل تفاصيل القرآن للأمة بأجمعها أم لم يكن الأمر كذلك .
نعتمد في تقرير الإجابة على طريقين ، هما :
الأول : البحث التاريخي :
فمن الناحية التاريخية لم تكن المدة التي أمضاها النبي
الأكرم صلّى الله عليه وآله وعاشها بين ظهرانّى أمّته ، كافية لكي يستوعب بيان القرآن لكل ما تحتاج إليه البشرية في جميع المحاور الأساسية التي ترتبط بوجود الإنسان وتكليفه إلى قيام الساعة . والشاهد على ذلك أن كثيراً من المواضيع لم تكن