تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

المنهج الاختزالى

كسّار : السيد الحيدري ! حينما نعود إلى ما بين أيدينا من مصادر التاريخ والمعرفة الإسلامية نجد أنّ هذه المصادر وبالأخص كتب علم الكلام وتأريخ الفِرَق تجمع على أن الإمامة هي نقطة المفترق . وبتعبير الشهرستاني : ما استل سيف في الإسلام كما استل سيف الإمامة . فمن الإمامة ومن طبيعة الموقف منها تأسست الاتجاهات السياسية والاجتماعية والكلامية أو بالعكس . فقد تكون شقّت النظرات الكلامية سبيلها أولًا ثمَّ انبثقت على أساسها اتجاهاتٌ سياسية واجتماعية ، وذلك بحسب المنهج الذي يختاره الباحث لدراسة الواقع وتحليله . على هذا الأساس صارت الإمامة ( مشكلة ) بدلًا من أن تكون حلًا لمستقبل الأمة بعد النبي صلّى الله عليه وآله . وباحتواء المنهج الكلامي لها ، طغى عليها الوجه الصراعىّ بدلًا من دورها في الهداية والرحمة ، ثمَّ أودى المنهج الفرقى بما تحظى به الإمامة من رحابة وامتداد ، وهو يختزلها
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 27 | جواد علي كسار