أصل المطلب . فالمنهج النقلي النصى في العقائد يتوقف أساسه وتشاد أرضيته على فهم المباني العقلية . وما أقصده من العقل هي القواعد التي أجتهد فيها العقل وانتهى إلى نتائج محدّدة . وهذه القواعد ليست مطلوبة لذاتها بل هي وسائل وأدوات تعين الباحث والدارس لكي يكون بين يدي القرآن والرواية ، وتساهم في بناء فهم متوازن لعقائد القرآن .
كسار : شكراً لكم . وربما أسعفتنا الفرصة لأن نعود لهذه
المسألة مرّة أخرى .
الحيدري : وشكراً لكم أيضاً .
أبرز الأفكار :
كسار : لقد طال هذا الحوار لأنه في الحقيقة جاء حصيلة لدمج ثلاث حلقات إذاعية مع بعضها ، نظراً لما ينتظمها من وحدة موضوع . لذلك أرى من المفيد أن أسجّل ابرز الأفكار فيه من خلال ما يلي :
أولًا : انطلق الحديث في الاستدلال على العصمة من آية التطهير ، من خلال تفكيك معنى الطهارة قرآنياً . فتبيّن أن الطهارة في الآية هي ليست بالمعنى الذي يدلّ عليه استخدامها في علم الفقه ، بل تعنى الطهارة على مستوى العقائد والملكات ، وعلى مستوى الأعمال والفعال ، والطهارة القلبية أيضاً عن كل ما سوى الله . وهذه هي العصمة .