تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
كما تعزّز هذا المنحى بمقابلة الطهارة للرجس في المعنى انطلاقاً من الدلالة القرآنية أيضاً . ثانياً : اتضح أيضاً أن الآية ليست بصدد إنشاء العصمة بل هي بشأن الإخبار عن عصمة نفر معين . ومن ثمَّ فالإرادة فيها ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ ) محمولة على التكوين لا على التشريع . فمعنى ذلك بلغة واضحة أن الآية تخبر عن مصداق قائم ومتحقق في الواقع ، ولا تتحرك باتجاه البحث عن مصداق عائم وسائب . ثالثاً : بحاصل الجمع بين دلالة الآية على العصمة بذاتها ، وأنها تخبر عن عصمة نفر معين دون سواه نجد أن هذا المصداق لا ينطبق خارجياً إلّا على العترة دون غيرهم من التأوّلات المصروفة إلى نساء النبي أو قرابته وغير ذلك . تؤيد ذلك قرائن خارجية كثيرة من التاريخ والروايات المستفيضة من طرق الفريقين . ثمَّ إن أحداً لم يدّع العصمة لنساء النبي أو قرابته ، والآية دالة على العصمة فإذن هي خاصة بعترة النبي . من الآية ذاتها يلاحظ أنها نصّت : ( إنما يريد ) والفعل المضارع دالّ على الاستمرارية ، أي إن النفر الذين أخبرت عن عصمتهم هم متّصفون بهذه الصفة على الدوام والاستمرار ، وهذا ما لا ينطبق إلّا على العترة خاصة دون سواهم .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 292 | جواد علي كسار