المقدمات العميقة والطويلة عندما يريد أن يخوض في بحث على مستوى الاجتهاد الفقهي ، فكذلك من يريد أن يبدي في العقائد قولًا أو يعطى فيها فتوىً يحتاج لأن يتوفر في الرتبة السابقة على المقدمات الأساسية للاجتهاد في العقائد .
وربّما استطعنا ترسم ؟ ؟ ؟ ؟ هذه المقدمات بخطوطها العريضة ، من خلال الخطوات الثلاث التالية :
أولًا : التوفر على استعياب عميق للقرآن الكريم لرؤاه ونظراته حيال القضايا العقائدية . وبديهى لا تفي مجرد المطالعة السريعة لكتاب الله ، ولا أيضاً محض مراجعة آراء المفسّرين . بل يحتاج
الدارس إلى منهج يعتمده في التلقي ، واضحٍ ومحدد .
ثانياً : الوقوف على دورة روائية كاملة ، يمر فيها الدارس على مجموعة معتمدة من الأحاديث الواردة عن النبي وأهل بيته بشأن العقيدة .
ثالثاً : امتلاك الباحث لناصية القواعد العقلية كآلية لابدّ منها تؤهله الخوض في هذا المضمار .
كسار : حينما أحاول أن أدقّق في بنية هذه الشروط أجدها تقوده إلى نزعة توفيقية تصالحية أو إلى منطقة مشتركة يلتقى فيها المنهج العقلي مع المنهج النصى لتكوين مركب لا يستغنى أحد شقيه عن الآخر ، لا أدرى مدى صواب هذا الاستنتاج ؟
الحيدري : لا ترتبط المسألة باستنتاج وحسب ، بل هي تشير إلى
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 290
مساهمون: جواد علي كسار
ص٢٩٠