التسجيل في الأستديو ارتباط هذا البحث بمسألة الطينة ، بودى أن أستفيد من هذه الفرصة لإضاءة الموضوع أكثر ؟
الحيدري : ثبت من طرق الفريقين مضمون
الحديث القدسي المعروف بحديث ( قرب الفرائض ) و ( قرب النوافل ) الذي ينص : ( ما تقرّب إلىّ عبدي بشئ أحبّ إلىّ ممّا افترضته عليه ، وإنّه ليتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته ) « 1 » .
القرآن الكريم ينصّ : ( كُلًّا نُمِدُّ هؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) « 2 » وهذا المدد يكون بنحوٍكلى وجزئي . وينص أيضاً : ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ ) « 3 » .
فإذا ما علم الله من عبد أنه يريد الطاعة فسوف يخلقه من طينة تيسّر له الطاعة ، وقد كتب سبحانه على نفسه أن من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى فسيهيئ له المقدمات . وبالعكس إذا ما بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسييسره للعسرى .
ولعل المراد من أخبار الطينة أن بعضهم خُلق من طينة ( علّيين ) ليكون ذلك أرضية تساعده على الطاعة بعد أن علم منه أنه لا يريد إلّا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم ، ح 7 ، ص 352 .
( 2 ) الإسراء : 20 .
( 3 ) الليل : 5 - 7 .