وثانياً : إن كثيراً من الروايات المذكورة بشأن النزول وخاصة ما روى عن أم سلمة أم المؤمنين - وفى بيتها نزلت الآية - تصرّح باختصاصها بعلى وفاطمة والحسنين وعدم شمولها لأزواج النبي .
الإرادة التكوينية والإجبار
كسار : أود أن أعود إلى الوراء قليلًا بعد أن رأيت الحديث قد استنفد في مسالة المصداق . لقد ذكرتم أن الآية الكريمة هي بصدد الإخبار وليس الإنشاء ، واستفدتم أنها تثبت الإرادة التكوينية ، التي لا يتخلف المراد عنها ، الأمر الذي يرمى على بعض الأذهان شبهة الجبر والاضطرار مجدداً ، فكيف نوائم بين ما تفيده الآية من الإرادة التكوينية وبين ما نعتقده في المعصوم من أنه يقوم بأفعاله
إرادياً وباختيار منه ؟
الحيدري : الله سبحانه عالم بكل شئ لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . فهون يعلم بأفعال عبيده قبل أن يخلقهم ، ويعلم ما يصدر عن الإنسان قبل أن يخلقه ، ومحيط بما هو صائر إليه .
على أساس هذه القاعدة وانطلاقاً منها يمكن توجيه الاعتراض الوارد في السؤال . فمن عَلِم منهم أنهم لا يريدون لأنفسهم إلّا الطاعة المطلقة لله سبحانه أعانهم على ذلك ، وأخبر عن مشيئته التي منشؤها العمل بما يريدون الوصول إليه .