منهم أنهم يريدون طاعة الله باختيارهم وبين أن تتعلق إرادته التكوينية بإذهاب الرجس عنهم وأن يطهرهم تطهيراً .
على المنوال نفسه نسج بعض الباحثين المحققين مثل السيد محمد تقي الحكيم في ( الأصول العامة للفقه المقارن ) حيث قرّب الاستدلال بهذه الآية بما ذكره من أن الله
سبحانه لما علم أن إرادة أهل البيت تجرى دائماً على وفق ما شرّعه الله لهم من أحكام ، بحكم ما زوّدوا به من إمكانات ذاتية ومواهب مكتسبة حولتهم في سلوكهم إلى إسلام متجسد وناطق ، ثمَّ بحكم ما لديهم من القدرات على إعمال إرادتهم وفق أحكامه التي استوعبوها علماّ وخبرة ، فقد صحّ له الإخبار عن ذاته المقدّسة بأنه لا يريد لهم بإرادته التكوينية إلّا إذهاب الرجس عنهم ، لأنّه لا يفيض الوجود إلّا على هذا النوع من أفعالهم وسلوكهم .
فإخباره سبحانه أن إرادته لا تتعلق إلّا بإذهاب الرجس والتطهير ، ناشئ مما علمه منهم أنهم لا يريدون إلّا الطاعة . وبذلك تنتهى شبهة الجبر وتسقط إرادة الفاعل على الفعل مسألة الاضطرار ، وعندئذ لا يكون هناك تعارض بين الإرادة التكوينية والإخبار عن عصمتهم وبين اختيارهم « 1 » .
مسألة الطينة
كسار : ذكرتم أيضاً في الحديث التمهيدى قبل أن نبدأ
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن ، ص 151 .