إلى هذه النقطة يشير السيد الطباطبائي بقوله في التعقيب على الآية : ( إنّما الشأن كل الشأن في اتصال الآية بما قبلها من الآيات ، فهذه الأحاديث على كثرتها البالغة ناصة في نزول الآية وحدها . ولم يرد حتى في رواية واحدة نزول هذه الآية في ضمن آيات نساء النبي ، ولا ذكره أحد حتى القائل باختصاص الآية بأزواج النبي كما يُنسب إلى عكرمة وعروة . فالآية لم تكن بحسب النزول جزءاً من آيات نساء النبي ولا متصلة بها ، وإنما وضعت بينها إما بأمر النبي صلّى الله عليه وآله أو عند التأليف بعد الرحلة . ويؤيده أن آية : ( وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) على انسجامها واتصالها لو قدر ارتفاع آية التطهير من بين جملها ، فموقع آية التطهير من آية ( وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) كموقع آية ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) من آية محرمات الأكل من سورة المائدة ) « 1 » .
الجمع بين القولين
كسار : وما المانع من أن تشمل الآية العترة الطاهرة ونساء النبي كما احتمل بعضهم ذلك ؟
الحيدري : أولًا : الآية دالة على عصمة من أريد لهم التطهير . والعترة معصومون ، مع أنه لم يدّع أحد العصمة لنساء النبي ، ومن ثمَّ لا مجال للجمع بلحاظ أن الآية بصدد الإخبار ؛ الإخبار عن طهارة وعصمة نفر معين .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 16 ، ص 311 - 312 .