فائدة ، لا سيما وأن هناك شواهد كثيرة تثبت حقيقة كذب عكرمة ومن هم على أضرابه من أصحاب هذه المرويات .
على هذا الأساس يمكن القول بوضوح إن هذه الشبهة نشأت بسبب تلك العوامل السياسية التي كانت سائدة في ذلك العصر ، وسعى التيارات المناوئة لأهل البيت لصرف الآية ودفعها عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
ثمَّ لو كان في ذلك شئ من الواقع
لاحتجت به زوجات النبي ، وفيهن من كانت في حاجة ماسة إلى ذلك ، وهنا يكمن مغزى ما ذهب إليه بعض العلماء من القول : ( ومع الغضّ عن هذه الناحية فدعوى نزولها في نساء النبي شرف لم تدّعه لنفسها واحدة من النساء ، بل صرّحت غير واحدة منهن بنزولها في النبي صلّى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين ) « 1 » كما مرّ في رواية أم سلمة وعائشة .
إذن لو كان فيه احتمال ولو بسيط بنزولها في نساء النبي لذكرن ذلك ، بخاصة ونحن نعرف أن بعضهن كن في حاجة شديدة إلى مثل هذه الآية لتستشهد أنها نزلت وتثبت عصمتها وتدافع عمّا بدر منها .
مسألة السياق
كسار : ننتقل الآن إلى من يحتج بوحدة السياق في التدليل
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن ، ص 155 .