الله صلّى الله عليه وسلم يأتي باب على وفاطمة ستة أشهر ، فيقول : (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) ) . وعن ابن جرير وابن مردويه عن أبي الحمراء : (
حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثمانية أشهر بالمدينة ، ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلّا يأتي إلى باب على فوضع يده على جنبتي الباب ، ثمَّ قال : الصلاة الصلاة : (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) ) « 1 » .
يعلّق السيد الطباطبائي على هذه النصوص ، بقوله : ( والروايات في هذه المعاني من طرق أهل السنة كثيرة وكذا
من طريق الشيعة ، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع غاية المرام للبحراني والعبقات ) « 2 » .
وإذ نترك التاريخ ناحية ونلجأ إلى كتب الرجال نجدها تثبت كذب عكرمة ومن هو في حسابه ، حتى ليشتهر خبر عبد الله بن أبي الحرث ، في قوله : ( دخلت على ابن عبد الله بن عباس وعكرمة موثّق على باب كنيف ، فقلت : أتفعلون هذا بمولاكم ! فقال : إنّ هذا يكذب على أبى ) « 3 » .
فقد كان عكرمة مولى لابن عباس فصار يضع الحديث على لسانه ، ولذلك أوثقه أولاده ابن عباس ردعاً له عن فعله ، لكن دون
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، ج 5 ، ص 199 ، وفى الطبعة الحديثة ( طبع دار الفكر ، بيروت ، 1983 م ) : ج 6 ، ص 605 - 606 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 16 ، ص 319 .
( 3 ) وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، ج 1 ، ص 320 ، عن : الأصول العامة للفقه المقارن ، ص 152 .