تتظافر على نقله وقائع التاريخ والروايات المختلفة ، من أن النبي مكث مدة يأتي باب علي بن أبي طالب عند وقت الصلاة ويخاطب من فيه ، وفيه على وفاطمة والحسنان : (
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) ) « 1 » .
والروايات وإن اختلفت في المدة التي مكث فيها النبي يفعل ذلك ، إلّا أن القاسم المشترك بينها ، أنها كانت كافية لتعزيز هذه الثقافة وإشاعتها بين المسلمين .
من ذلك مثلًا ما ( الدر المنثور ) ، عن ابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
( لما دخل علىّ رضي الله عنه بفاطمة رضي الله عنها ، جاء النبي صلّى الله وسلم أربعين صباحاً إلى بابها يقول : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، الصلاة رحمكم الله (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) ، أنا حرب لما حاربتم ، أنا سلم لمن سالمتم )
. في ( الدر المنثور ) أيضاً ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس ، قال :
( شهدت رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) ) . ورواه أيضاً عن الطبراني عن أبي الحمراء ، ولفظه : (
رأيت رسول
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير المأثور ، ج 5 ، ص 199 .