تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
صحّ إطلاقه بحسب العرف العام .

الاتجاه الخارجي وآية التطهير

كسار : ومع ذلك هناك محاولات تسعى لأن تصرف مصداق أهل البيت إلى زوجات النبي وقرابته ، بل مطلق قرابته كما يفعل بعض . وهؤلاء يستند بعضهم إلى مرويات نقلوها ، وبعضهم إلى السياق أو إلى احتمالات أخرى افترضوها . بودّى أن أبدء معكم في مناقشة هذه الاتجاهات ، بما يستند إليه كل منهم في تبرير دعواه على المرويات ؟ الحيدري : عندما نرجع إلى هذه المرويات نجدها عموماً ترتد إلى شخصين الأول هو عكرمة والثاني هو مقاتل . ومن الوجهة التاريخية كان عكرمة مولىً لابن عباس . أما الجهة الرجالية فإنّ الرجلين كانا أشدّ المعادين للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . بعبارة أخرى كان هذان من الخوارج ، ومذهب الخوارج معروف ، إذ لا يمكنهم الإقرار في أن آية التطهير نزلت في نفر منهم الإمام على ، لأنّها تثبت لهم العصمة . وإذا ثبتت العصمة للإمام أمير المؤمنين فإن مذهب الخارجين عليه سيكون باطلًا جزماً ولن يتمتع بأي شرعية يمكن أن تضمن ولاء أهله أو قبوله من بقية المسلمين وتفاعلهم معه . لذلك كله سعى هؤلاء لإثارة الأجواء من حول الآية لكي يصرفوها عن الإمام على حتى لا يبقى ثمَّ دليل على عصمته قرآنياً .