تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
على ما ورد منها من طرق الشيعة ، فقد روتها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة وعائشة وأبى سعيد الخدري ووائلة بن الأسقع وأبى الحمراء وابن عباس وثوبان مولى النبي وعبد الله بن جعفر وعلى والحسن بن علي عليهما السلام ، في قريب من أربعين طريقاً ) . ثمَّ يضيف : ( وروتها الشيعة عن علي والسجّاد والباقر والصادق والرضا عليهم السلام ، وأم سلمة وأبي ذر وأبى ليلى وأبى الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً ) « 1 » . إذن ينتهى البحث في هذا السؤال إلى نقطتين : الأولى : أن في الآية نفسها قرينة داخلية تقول إنها مختصة بنفر معيّن ، جاءت تخبر عن عصمتهم . الثانية : أن هذا النفر لا يمكن أن يكون على مستوى الجزم واليقين نساء النبي لأن فيهن من لم تثبت عصمته ، بل من ثبت عدم عصمته جزماً ، ولا يمكن أن يكونوا أعمام النبي أو عموم قرابته لأنّ فيهم من المشركين ، ولم يدّع أحد لهم ، ولا لنساء النبي العصمة . هذا الاستنتاج يتعزّز بما لا يُبقى أدنى مجالًا للشك بلحاظ الروايات المستفيضة عن طرق الفريقين وما تضمنته من نصوص على أن أهل البيت هو اسم خاص ينطبق على النبي والإمام على وفاطمة والحسن والحسين ، وتصريحها بعدم دخول من سواهم معهم في هذا الاسم بحيث لا يطلق على غيرهم ، ولو كان من أقربائه الأقربين وإن
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 16 ، ص 331 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 274 | جواد علي كسار