كثافة الشواهد الروائية
مع هذا وذاك نجد في الروايات التي وصلت عن طرق الفريقين كثيراً مما يؤيد هذه الاستفادة القرآنية ، وأن الآية خاصة بنفر معيّن هم العترة الطاهرة .
من بين الروايات الكثيرة يشار في هذا المضمار إلى تلك التي أخرجها الترمذي وصححها ، وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححها ، وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق متعددة ، عن أم سلمة قالت :
( في بتي نزلت (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
) وفى البيت فاطمة وعلى والحسن والحسين ، فجلّلهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بكساء كان عليه ثمَّ قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً )
« 1 » .
وفى ( غاية المرام ) أخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري ، قال :
( كان يوم أم سلمة أم المؤمنين فنزل جبرئيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله بهذه الآية : (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
) قال : فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله بحسن وحسين وفاطمة وعلى فضمّهم إليه ونشر عليهم الثوب ، والحجاب على أم سلمة مضروب ، ثمَّ قال : اللهم
هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس
هامش
( 1 ) ذكر هذه الطرق بصيغها وأسانيدها ومصادرها السيوطي في ظلال تفسير الآية 33 من سورة الأحزاب ، ينظر : الدر المنثور في التفسير المأثور ، ج 5 ، ص 198 - 199 ، طبعة مصر ، المطبعة الميمنية ، 1314 ه . كما يلحظ وعلى نحو أوسع وأكثر ضبطاً : فضائل الخسمة من الصحاح الستة ، ج 1 ، ص 265 - 289 .