وطهرّهم تطهيراً ، قالت أم سلمة : فأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنتِ على مكانك وإنك على خير )
« 1 » .
وفى ( غاية المرام ) أيضاً ، عن المحمدي قال : الرابع والستون من المتفق عليه من الصحينين ، عن البخاري ومسلم من مسند عائشة ، عن مصعب بن شيبة ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة ، قالت :
( خرج النبي صلّى الله عليه وآله غداة وعليه مرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمَّ جاء الحسين فأدخله معه ، ثمَّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمَّ جاء على فأدخله ، ثمَّ قال : (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) ) « 2 » .
هذا الحديث في الحقيقة يتجاوز حدّ الاستفاضة ، إذ قال أحد كبال المحقّقين وهو السيد محمد تقي الحكيم رحمه الله في كتابه ( الأصول العامة للفقه المقارن ) : ( وحديث الكساء الذي كاد أن يتواتر مضمونه ،
لتعدّد رواته لدى الشيعة والسنة في جميع الطبقات ) « 3 » . والتواتر فوق الاستفاضة بدرجة .
أما السيد محمد حسين الطباطبائي الذي نقل النصوص المذكورة آنفاً ، وجميعها من كتب أهل السنة ، فيقول في وصف الأحاديث المروية في تأكيد هذا المعنى بشأن نزول آية التطهير : ( وهى روايات جمّة تزيد على سبعين حديثاً يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة
هامش
( 1 ) ينظر : الدرّ المنثور في التفسير المأثور ، ج 5 ، ص 198 ، الطبعة المذكورة آنفاً .
( 2 ) صحيح مسلم ، طبعة مطبعة بولاق المصرية ، 1290 ه ، كتاب فضائل الصحابة باب فضائل الحسن والحسين .
( 3 ) الأصول العامة للفقه المقارن ، ص 156 .