تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الاثنين معاً : ما إن تمسكتم بهما . بملاحظة هذه القرينة والتي سبقتها ، مضافاً إلى الأجواء التي ورد فيها الحديث يتضح بأن المراد منه ليس المودة وحسب بل الاتباع أيضاً . على ذلك يتضح بأن سنّة العترة من أهل البيت متمثّلة بأقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم حجّة كفعل النبي وقوله وتقريره ، لا فرق بين النبي والعترة من هذه الحيثية . فكما أن القرآن يأمر : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) « 1 » لأنه ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى ) « 2 » فكذلك العترة ، ولكن بواسطة النبي صلّى الله عليه وآله . وهذه ثمرة مباركة وفرع كريم للشجرة الطيبة المتمثّلة بالعصمة .

ديمومة الإمامة بدلالة الحديث

كسار : أشرتم في الحوار التمهيدى - قبل أن نبدأ التسجيل - إلى إمكان استنتاج ديمومة الإمامة واستمرار دور العترة في الحياة الإسلامية ، بل ودور الإمامة أساساً في الكون والوجود قاطبة من خلال حديث الثقلين ، فكيف يمكن تقرير ذلك ؟ الحيدري : جاء في نص الحديث : ( لن يفترقا ) كما يدلّ عرف اللغة العربية تفيد التأبيد . قد يحاول بعضٌ تأويل ذلك بصرفه
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) النجم : 3 - 4 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 249 | جواد علي كسار