علي بن أبي طالب إذاً هو مصداق من مصاديق العترة وإن مفهوم العترة ، لا يتحدد به وحده .
وما دام القرآن موجوداً إلى قيام الساعة فكذلك العترة موجودة حتى قيام الساعة . وبذلك لا يمكن أن يخلو زمان من أئمة أهل البيت . وهذا ما تؤمن به الشيعة الاثنا عشرية كما تدلّ على ذلك الوفرة من نصوصها ، من ذلك ما عن الإمام محمد الباقر عليه السلام : (
والله ما ترك الله أرضاً منذ قبض آدم عليه
السلام ، إلّا وفيها إمام يُهتدى به إلى الله وهو حجّته على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير إمام حجّة الله على عباده )
« 1 » . وقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : (
ما زالت الأرض إلّا ولله فيها حجة ، يعرّف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل الله )
« 2 » وكذلك قوله عليه السلام : (
لو لم يبق في الأرض إلّا اثنان لكان أحدهما الحجة
) « 3 » وفى نص آخر : (
لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجة على
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب أن الأرض لا تخلو من حجة ، ح 8 ، ص 179 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 3 ، ص 178 .
( 3 ) المصدر السابق ، باب أنه لو لم يبق في الأرض إلّا رجل لكان أحدهما الحجّة ، ح 1 ، ص 179 .