تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الله ؟ الحيدري : في طليعة الأبعاد الأساسية للحديث إشارته الصريحة إلى أن التمسّك بالقرآن والعترة معاً ينجى من الضلالة . ومعنى ذلك أن الحديث يتصدى لمواجهة اتجاهين ؛ الأول : هو الذي يقول حسبنا كتاب الله . وبنص هذا الحديث الشريف يعدّ هذا الاتجاه مرفوضاً من قبل القرآن ، ولا يرتضيه النبي ، ولا يتسق مع منهاج أهل البيت . فالحديث ينص صراحة : ( ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدى ) ومن ثمَّ فإنّ ( شعار حسبنا كتاب الله ) ، ويكفينا كتاب الله دونما حاجة إلى الثقل الآخر يخالف حديث الثقلين . أمّا الاتجاه الآخر الذي تصدّى له الحديث - ونحن نرفضه لتعارضه معه - هو ذلك الذي يذهب إلى أننا غير مكلّفين بأن نتعاطى مع القرآن الكريم ، وإنّما علينا أن نتجه إلى روايات أهل البيت وإلى العترة تاركين كتاب الله وراء ظهورنا . فهذا يعدّ تمسّكاً بالعترة وحدها لا تمسّكاً بهما .

تلخيص

كسار : أستطيع أن ألخّص أهم ما دار في الحوار حتى الآن ، من خلال النقاط التالية : أولًا : يفيد حديث الثقلين العصمة المطلقة لأئمّة أهل البيت ، خاصّة وأنّه لا يواجه مشكلًا سندياً ، ودلالاته إلى ذلك وافرة .