ثانياً : من مداخل إثبات العصمة من خلال الحديث أنه يأمر باتباع القرآن والعترة ، وأن اتباعهما معاً منجٍ من
الضلالة ، فلو فرضنا تخلّف العترة عن القرآن المصون ولو في حال السهو والاشتباه ، لما كان هناك معنى لأن يكون كلاهما منجيين من الضلالة .
ثالثاً : لو افترضنا عدم عصمة العترة في الصغر أو الكبر ، في العمد أو في السهو لكان ذلك مطعناً على عصمة الرسول في التبليغ ، وهو يبلّغ الأمّة في أن اتباع القرآن والعترة منقذ لها من الضلالة . وهذا ما يخالف إجماع المسلمين على عصمة النبي في التبليغ .
رابعاً : تمّت الإشارة أيضاً إلى فائدة في المنهج الإسلامي الكائن معرفياً وسلوكياً باتباع القرآن والعترة معاً ، لا اتباع أحدهما دون الآخر .
الدلالة بين الحبّ والإلزام
انتقل الآن إلى جوانب أخرى ترتبط بحديث الثقلين تتضمّن فوائد لا ينبغي إهمالها .
السيد كمال الحيدري ، قد يثير بعضهم اعتراضاً بأن ما يدعو إليه الحديث الشريف ينصرف إلى الحب والعاطفة والمودّة وحسب ، ومن ثمَّ فهو لا يدل على اتباع أهل البيت عليهم السلام ، وهذا يستلزم تصدّع الأبنية البرهانية التي استندتم إليها في إثبات العصمة ؟