نأتى إلى المعصوم نجد فيه جهة إثبات وجهة ثبوت . تتمثّل جهة الإثبات بحاجتنا إلى الإمام في مجال التبليغ ، وفى مجال أن يكون قدوة ، كما نحتاج إليه في مجال أنه تجب طاعته .
هذا هو ما موجود في مقام الإثبات وفى مجال حاجة الإنسان إلى المعصوم . وفى هذا المجال لاحظوا أن الإنسان لا يعيش حاجة إلى عصمة الإمام إلّا في نطاق تبليغ الشريعة وفى دائرة أداء الإمام لدوره على هذا الصعيد . فهذا هو القدر الذي نحتاج إليه من عصمة الإمام وليس أكثر من ذلك .
ثمّة إطلالة أخرى على العصمة تنطلق من النظر إلى الإمام في نفسه بغضّ النظر عن أن يكون مبلّغاً أو قدوة . فمن هو الإمام ؟ وهذا هو مقام الثبوت للإمام لا مقام الإثبات وحاجة الناس إليه .
والخطأ الذي انجرت إليه الكتب الكلامية أنها تصوّرت عند ذكر العصمة أن الحديث يدور في دائرة الإثبات وفى مجال حاجة الناس إلى الإمام ، كما افترضوا أن مقام حاجة الناس إلى الإمام يكون بعد التبليغ ؛ أي بعد استنفاد دور النبوة وغيابها وبعد أن تحين فما الحاجة إذن إلى أن يكون الإمام معصوماً قبل ذلك وعلى طول الخط ؟
أما حديثنا في هذا الحوار فيدور عن حقيقة العصمة . وقد انتهينا إلى أنّها علم لا ينفك عن الأثر المترتّب عليه .
الإمامة ونسق النظام الأحسن
كسار : التمييز الذي تفضلتم به جيد ونافع ، بيد أن السؤال