تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والبعد العملي . وما ندّعيه من حيث البعد العلمي أن للمعصوم نحو علم هو من القوّة والتأثير بحيث لا ينفك عن العمل المترتّب عليه . أمّا دلالة العصمة في البعد العملي فتفيد بأنّه لا يمكن أن يصدر عن المعصوم ما يؤدى به إلى الشرك لأنه عالم . وهكذا لا يتميّز المعصوم عن غيره أولًا وبالدرجة الأساس بالبُعد العملي فقط بحيث لا تصدر منه المعصية والشرك ويكون سلوكه العملي منسجماً مع التشريع بل تجسيداً للشريعة ، وإنّما تكمن العصمة أساساً وقبل ذلك بالعلم الذي يوجد عند الإمام ؛ وبتعبير السيد الطباطبائي في ( الميزان ) إنّ هذه القوة القدسية ( العصمة ) هي من قبيل العلوم والمعارف لا من قبيل العمل ، وإلّا فالعمل مترتّب على ذلك العلم .

إمكان العصمة

كسار : إذا كانت العصمة ترتبط بالعلم فقد يكون بإمكان الإنسان العادي ( غير الإمام ) أن يتقدّم هو الآخر في مراقي العلم ، ويحقّق بعضد درجات العصمة ؟ الحيدري : بالتأكيد يمكن ذلك ، وما المانع منه ؟ بمقدور الإنسان أن يصل من خلال تهذيب النفس والعمل بالشريعة واتباع منهج أهل البيت عليهم السلام إلى مقامات عالية من العصمة . وهنا بودّى أن أشير إلى التباس بمشكلات في هذا المضمار ، فما يختص به رسول الله وأهل بتية صلّى الله عليهم أجمعين ليس العصمة بل مقام
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 224 | جواد علي كسار