النبوة والرسالة ومنزلة الإمامة ، وهما شيئان غير العصمة .
إنّ العصمة هي واحدة من شروط الإمام لا أنها من مختصات الإمام ، ومن ثمَّ حين نتحدث عن العصمة لا نريد أن نقول إنّها من خصائص الرسول والإمام ، بل المراد أن كل نبي وإمام لابدّ وأن يكون معصوماً دون العكس . فليس شرطاً لكل معصوم أن يكون رسولًا أو إماماً ، بل النبوة والإمامة هبتان خاصّتان من الله لا تعطيان إلّا ضمن مواصفات خاصة تتسق مع مقام الرسالة والإمامة .
بواعث التباس المفهوم
كسار : هذه ملاحظة جيّدة ونقطة دقيقة تستحق أن نعود إليها مرّة أخرى ، ولكن من المفيد أن نتبسط بالحديث أكثر . فقد ذكرتم أن العصمة ممكنة لكثير من البشر ،
وهى إلى ذلك ليست من مختصان الإمام ، فالإمامة هي الموقع المطلوب والأساسى في شخصية الإمام ، غاية ما هناك أن من شروط هذا الموقع أن يكون صاحبه معصوماً . سؤالي بشكل مباشر : إذن كيف نفسّر هذه الضوضاء التي تثيرها الاتجاهات الكلامية والفِرَقية الأخرى ضدّ مبدأ العصمة عند الشيعة الاثني عشرية ؛ هذه الضوضاء التي تسرّبت بعض خيوطها إلى واقعنا الشيعي ذاته ؟
الحيدري : تعود المسألة ببساطة إلى تصوّر انبسط على كتب الكلام السنّية وسرى إلى جانب من الكلام الشيعي ، فحواه أنّهم فهموا مبدأ العصمة في مقام الإثبات ولم يفهموه في مقام الثبوت . فعندما