تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ( النساء : 113 ) « 1 » . كسار : عند هذا المنعطف نعود لما جاء في المحاورات السابقة من أن المعصوم يملك علماً ، وما دام ذلك العلم هو سنخ علم يختلف عن العلوم المتداولة والمعارف الكسبية ؛ هو علم يبلغ بصاحبه درجة اليقين ، فلن يكون هناك انفكاك - إذاً - بين هذا العلم وبين العمل ، وهذه هي العصمة . الحيدري : أحسنتم . فعلم المعصوم يحصل من رؤية الملكوت : ( وَكَذلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) « 2 » . والأئمة وصلوا إلى مقام اليقين في العلم : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) « 3 » ، ومن يصل من حيث العلم إلى مقام اليقين فهو يصل يقيناً من حيث العمل إلى مقام الصبر ، ومن ثمَّ لن يكون هناك انفكاك بين هذا السنخ من العلم والعمل ، وهذا هو جوهر العصمة .

معنى العصمة تحديداً

كسار : على هذا الضوء ما هو المراد من العصمة تحديداً ؟ الحيدري : يمكن التمييز بين بعدين في المعصوم ، البعد العلمي
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 162 . ( 2 ) الأنعام : 75 . ( 3 ) السجدة : 24 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 223 | جواد علي كسار