جمٍّ غفير من الصحابة ، عن النبي صلّى الله عليه وآله : (
إني تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدى ، كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن
يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما
) « 1 » .
وما دام حديث الثقلين أساسياً في تحديد مصداق من عنده أو عندهم ( علم الكتاب ) فمن المفيد أن تتمّ الإشارة إلى قيمته لدى المسلمين كافّة . فهذا الحديث نقلته - كما هو معروف - المصادر الشيعية والسنية ، حيث يذكر السيد محمد تقي الحكيم في كتابه القيّم ( الأصول العامة للفقه المقارن ) : وحسب الحديث لأن يكون موضع اعتماد الباحثين أن يكون من رواته كل من صحيح مسلم وسنن الدارمي وخصائص النسائي وسنن أبي داود وابن ماجة ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وذخائر الطبري وحلية الأولياء وكنز العمال وغيرهم ؛ وأن يعتنى به المفسّرون أمثال الرازي والثعلبي والنيسابوري والخازن وابن كثير وغيرهم . بالإضافة إلى الكثير من كتب التاريخ واللغة والسير والتراجم . ولقد استقصت رسالة دار التقريب عشرات المؤلفين من هؤلاء وغيرهم يذكر السيد الحكيم أن المكان لا يتسع لنقلهم جميعاً .
ثمَّ يكتفى بالقول : وقد أوصله ابن حجر في الصواعق المحرقة إلى نيفٍ وعشرين صحابياً ، حيث يقول في كتابه : ( ثمَّ اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً ) . ( الصواعق المحرقة ، ص 148 ) .
هامش
( 1 ) ينظر في بعض أسانيد الحديث وطرقه : المراجعات ، عبد الحسين شرف الدين ، ط 20 ، طبعة مكتبة النجاح ، القاهرة ، 1979 ، ص 14 ، فما بعد .