الإمام .
ثمَّ انطلق الباحث لدراسة العصمة ضرورةً واستدلالًا ، من خلال هذه الأبعاد الثلاثة . بمعنى أن هناك ضرورة للعصمة على مستوى التكوين ، ينبغي الاستدلال عليها من الجانب التكويني ذاته ، بحيث تأتى بمستوى يرتقى إلى مستوى الدور التكويني للإمامة نفسه . وهكذا بالنسبة للبعدين الآخرين .
ثانياً : انطلق ضيفنا للاستدلال على العصمة المطلقة في مستوى التكوين من قوله تعالى : ( لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ )
عارضاً قراءتين عالجتا المفهوم تنطلق الأولى من التاريخ على يد المفسّر المعروف الشيخ الطبرسي في تفسيره ( مجمع البيان ) ، والثانية معاصرة تنتسب إلى السيد الطباطبائي صاحب تفسير ( الميزان ) .
وإذا ثبتت العصمة المطلقة وحاجة الإمام لها على مستوى التكوين ، انطلق الحوار لمتابعة الموضوع من أفق آخر .
ثالثاً : على خط آخر تابعنا الحوار عن العصمة قرآنياً انطلاقاً من مقولة أن العلم هو أساس العصمة . فمكثنا عند تقسيمات كتاب الله للعلم ؛ وهى على مراتب ، فهناك أولًا مرتبة العلم الحصولي وهو عنصر مشترك بين جميع البشر ، ثمَّ مرتبة العلم الذي يأتي من خلال التقوى ويحرز الإنسان بواسطته ملكة أغلبية تعصمه على الأغلب من ارتكاب المحارم وتحثّه على التزام الواجبات ، وهذه الملكة قد تتخلّف مرّة أو مرّات ، وبذلك لا تصلح أن تكون - ولا
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 212
مساهمون: جواد علي كسار
ص٢١٢