تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ثمَّ ينبغي أن يحفظ بين حالين . فالآية في مثال إحضار عرش بلقيس ملكة سبأ إلى أن الذي فعل ذلك كان يحظى ببعض علم الكتاب ( الذي عنده علم من الكتاب ) و ( من ) تفيد التبعيض ، فهو يعلم بعض الكتاب واستطاع أن يفعل ذلك ، فكيف بمَن يعلم كلّ الكتاب .

من عنده علم الكتاب ؟

كسار : بعد ان اتضح المفهوم بما فيه الكفاية ، ننتقل إلى المصداق الذي قصدته الآية الكريمة ؟ الحيدري : أبدأ بإشارة أستمدُّها من السيد الطباطبائي في تفسير ( الميزان ) حيث يستعرض جملة من أقوال المفسرين في الآية ويناقشها ليخلص بعدها إلى القول : ( وبهذا يتأيد ما ذكره جمعٌ ووردت به الروايات من طرق أئمة أهل البيت عليهم السلام ، أن الآية نزلت في علم عليه السلام ، فلو انطبق قوله : ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) على أحد ممّن آمن بالنبي صلّى الله عليه وآله يومئذ لكان هو [ أي الإمام على ] ، فقد كان أعلم الأمة بكتاب الله ، وتكاثرت الروايات الصحيحة على ذلك ، ولو لم يرد فيه إلّا قوله صلّى الله عليه وآله في حديث الثقلين المتواتر من طرق الفريقين : لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ، لكان فيه كفاية ) « 1 » . والطباطبائى يشير إلى الحديث المعروف الذي رواه الفريقان عن
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 387 .