( بإذني ) .
وثانياً : لأنّه خلاف ظاهر الآية ، فالآية تقول : ( وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِى ) ، ( وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِى ) وكذلك قوله : ( ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ) « 1 » في قصة إبراهيم عليه السلام . وهذه الظواهر تشير إلى أن المباشر بالفعل هو الذي يقوم بهذا العمل . ولكن حيث أنّه وجود إمكانىّ ، وكل شئ مملوك لله ، إذن لابدّ أن يكون بإذن الله سبحانه .
ما يمكن أن يخلص إليه أن هناك نحواً من العلم ، يوجد نظام التكوين ويتصرف فيه كالعلم الربوبي أولًا وبالذات ، وعلم بعض العباد وبعض الأوصياء ثانياً وبالإذن الإلهى .
الشاهد الروائي
كسار : هل يمكن أن تضئ المفهوم بالأحاديث الشريفة
علاوة على ما مرّ معنا من كتاب الله ؟
الحيدري : أجل ، في الروايات إشارة إلى هذه الحقيقة . من ذلك ما في ( الأصول من الكافي ) عن الإمام أبى جعفر الباقر عليه السلام قال : (
إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عندَ آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثمَّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ،
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .