مستوى اليقين . فما لو يصل إلى مستوى اليقين فإنّه لا يستحق التصدي لمسؤولية الإمامة التكوينية .
خصائص اليقين
وعندما نسأل القرآن عن اليقين يواجهنا قول الله العزيز : ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ *
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ) « 1 » . متى تكون الرؤية ؟ في تلك النشأة أم في هذه ؟
لو كانت ( لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ) في تلك النشأة فلا يتوقف ذلك على من عنده علم اليقين أو عين اليقين ، بل يستوى فيه الجميع وسيراها الكل .
فالمقصود إذن من قوله تعالى : ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ) أنكم لترونَّها في هذه الدنيا . وهذا الأمر لا يختص بالجحيم وحدها بل الجنة أيضاً كذلك ، فلو استفاض الإنسان بعلم اليقين لرأى نعيم الجنان في هذه الدنيا .
هذا المعنى واضح في واقعة استقبل فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري ، وسأله : (
كيف أنت يا حارثة بن مالك ؟ فقال : يا رسول الله مؤمن حقاً . فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : لكل شئ حقيقة ما حقيقة قولك ؟ فقال : يا رسول الله
هامش
( 1 ) التكاثر : 5 - 7 .